الصفحة الرئيسية                           الرقم الدولي : ISSN 1813-095X

مجلة الشريعة والقانون "مجلة علمية محكمة تصدر كل ثلاثة اشهر"

 

العدد الجديد

 

 

 Sljournal CL Uaeu  

 

ملخصات العدد (69)  أكتوبر 2017

 

 فقه الاستشراف مفهومه وفوائده وأدوات نظره الاجتهادي
 

للباحث د. نجم الدين قادر الزنكي

 

يسعى هذا البحث إلى دراسة "فقه الاستشراف" بمعالجة ما يتعلق به مفهوماً وأدواتٍ وثمراتٍ. وقد اتَّخذت الدراسة منهجاً استنباطياً تحليلياً، بغية تمهيد البحث في تأصيل هذا المفهوم والتعرف على جدواه وفوائده والتماس الأدوات الاجتهادية المساعدة في توجيهه. وقد تم تقسيم البحث إلى ثلاثة مباحث اختص الأول منها بتعريف "فقه الاستشراف"، والثاني ببيان فوائده والثالث ببيان أدواته الاجتهادية. وقد خلُصَتْ إلى أنَّ فقه الاستشراف يهدف إلى استغنام المصالح المنتظرة في الاستقبال، واستدفاع المفاسد المرتقبة في المآل، وأن مجاله الأشرف هو الفقه العامّ المتعلق بقضايا الأمة الكبرى، المصطلح عليها بالسياسات الشرعية والإيالات الكلية. كما توصلت الدراسة إلى أن جدوى هذا الفقه تعود إلى الاستعداد لمواجهة الوقائع قبل نزولها بالمكلفين، والتمرين على الفقهية، واختبار سلامة الأقيسة واطراد العلل، وتقديم خلاصات فقهية مفيدة، والتمهيد للسياسات الشرعية. ولعل المفاهيم الأصولية التي تتعلق بسد الذرائع والاستصلاح والاستحسان وما يتعلق بمآلات الأفعال وقواعد تحقيق المناط من أهم الأدوات التي يمكن أن تُسهم في توجيه هذا الفقه، وتفعيل مداولته.

 

الأبعاد القانونية لانضمام دولة الإمارات العربية المتحدة لاتفاقية الأمم المتحدة للبيع الدولي للبضائع 1980

" دراسة في العلاقة بين الاتفاقية وقانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات"
أ.د. نسرين محاسنة

 

لم تنضم العديد من الدول العربية لاتفاقية الأمم المتحدة في العقود للبيع الدولي للبضائع 1980 "اتفاقية فيينا"، ومن بين هذه الدول الإمارات العربية المتحدة. وباعتبار أنّ الاتفاقية تتناول ذات المواضيع التي يتناولها قانون المعاملات والمتعلقة بعقد البيع، فإنه لا تنافس يذكر في تطبيق الأحكام بين الاتفاقية والقانون الوطني، حيث ينطبق القانون الوطني على المعاملات المحلية، في حين تنطبق الاتفاقية على العقود الدولية فقط. وكذلك فإنّ القاضي الوطني ليس بمنأى عن تطبيق قواعد الاتفاقية ولو لم تكن دولته مصادقة عليها، ولا يكون مواطنو دولة غير مصادقة محصّنين من تطبيقها، حيث إنّ العبرة بمركز الأعمال وليس الجنسية للبائع والمشتري. وبدراسة الأحكام القانونية التي تضمنتها الاتفاقية بالمقارنة مع تلك المتضمنة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي، تبيّن أنّ قانون المعاملات لم يعرف بعض المفاهيم الواردة في الاتفاقية، ومنها المخالفة الجوهرية، والإخلال المبتسر بالعقد، ومبدأ تخفيف الخسائر، وغيرها. في حين عرف قانون المعاملات المدنية ذات التزامات البائع والمشتري ومعظم الجزاءات المترتبة على الإخلال بعقد البيع الواردة في الاتفاقية. وكذلك هناك مساحة مشتركة فيما يخص أحكام انعقاد العقد والمبادئ العامة التي يقوم عليها. من هذا المنطلق أوصت الدراسة بضرورة انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اتفاقية فيينا لما سيحققه ذلك من تشجيع للتجارة وتوحيد القانون الذي ينطبق على عقود التجارة الدولية.

 

الطبيعة القانونية للأندية الرياضية المحترفة لكرة القدم في دولة الإمارات العربية المتحدة
د. أحمد محمد خميس الضبيع الزعابي

 

تعد الأندية الرياضية والثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة مرافق عامة اقتصادية. وحيث إن التواجد في المحافل الرياضية الدولية أضحى مطلباً شعبياً وحكومياً حتمياً لمواكبة النجاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة، جاء المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 2008 في شأن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والجهات العاملة فيها، والذي أجاز للجهات العاملة المشهرة تطبيق نظام احتراف خاص بها، بالإضافة إلى جواز تحويل أي جهة رياضية مشهرة إلى شركة أو مؤسسة تجارية، وذلك تزامناً مع قرار الاتحاد الآسيوي بضرورة تحول الأندية المحترفة لكرة القدم إلى شركات تجارية كمتطلب للمشاركة في دوري ابطال آسيا لكرة القدم.
هذا التحول الذي طرأ على الأندية الرياضية المحترفة لكرة القدم من مرافق عامة اقتصادية إلى شركات تجارية، أثار العديد من التساؤلات حول الطبيعة القانونية لتلك الأندية: هل هي مرافق عامة أم شركات تجارية؟
وبعد التحليل والدراسة لنقاط التقاء القطاع الخاص بالمرافق العامة الاقتصادية وهي: تفويض إدارة واستثمار المرافق العامة والخصخصة والشركات الاقتصادية المختلطة، أثبتت الدراسة في نتائجها أن الأندية الرياضية المحترفة لكرة القدم هي مرافق عامة تدار بطريقة الشركات الاقتصادية المختلطة، وأنها تخضع للسلطة العامة باعتبارها شريكاً في رأس المال، كما أنها تقع من حيث الأصل في مجال تطبيق القانون الخاص، إلا أنها أيضاً تخضع للقانون العام بما يختص بقانون إنشائها وتسيير المرفق العام ومبادئ المرفق العام، ويطبق الاختصاص القضائي حسب كل نوع من أنواع المنازعات.


الإضراب العمالي في ميزان الفقه والقانون
د. حَسَن مُحَمَّد الرِّفَاعِي

 

تضمّن هذا البحث الحديث عن الإضراب العمالي من الناحية الفقهية والقانونية؛ حيث ذكر فيه:
- بيان ماهيَّة " الإضراب العمالي" من حيث مفهومه وتكييفه الفقهي والقانوني.
- بيان آثار" الإضراب العمالي" من الناحية القانونية على كلٍّ من عقد العمل الموقّع بين العمال المضربين وربّ العمل، وعلى التزامات ربّ العمل تجاه عملائه.
- بيان حكم " الإضراب العمالي" في الفقه الإسلامي من خلال التطرّق لبيان رأي طائفة من الفقهاء المعاصرين المبيحين للإضراب العمالي ومناقشتها، ثم بيان رأي طائفة من المحرمين له ومناقشتها، توصّلًا لبيان الراجح في ذلك. ومن خلال التطرّق أيضًا لبيان حكمه في بعض القوانين الوضعية؛ كالقانون المصري واللبناني والإماراتي؛ انطلاقًا من القوانين الدستورية وقوانين العمل .


دور مجلس الدولة الفرنسي في تقرير مسؤولية الدولة دون خطأ عن قوانينها
د. وليد محمد عباس

تعد عملية سن التشريعات من أهم الأعمال المنوطة قانوناً بالمشرع نظراً لتأثيرها المباشر على مصالح المواطنين، ومساسها بكافة مناحي الحياة في الدولة، وقد يتصور أن يصدر المشرع قانوناً يلحق الأضرار بفرد معين أو أفراد محددين في المجتمع، فهل يجوز لهؤلاء اللجوء للقضاء للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابتهم من جراء عمل المشرع ؟
في الواقع إن المشرع عندما يضع القواعد القانونية التي تؤدي إلى تنظيم المجتمع يمارس عملاً سيادياً، وبالتالي فمن غير المقبول مساءلته، كما أن تعرض القضاء لعمل المشرع والحكم للمضرور بالتعويض عن عمله يشكل اعتداءً على السلطة التشريعية وانتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات الذي يعد إحدى الدعائم الأساسية التي يقوم عليها القانون العام، لذلك اتجه مجلس الدولة الفرنسي إلى وضع قاعدة عامة مفادها عدم جواز مساءلة الدولة عن تشريعاتها.
إلا أنه ونتيجة للتطورات الخاصة بشأن المسؤولية الإدارية للدولة بشكل عام، ووجود حالات جديرة بالرعاية تحتم التخفيف من قاعدة عدم مسؤولية الدولة عن تشريعاتها، بدأ مجلس الدولة الفرنسي في الزحف برقابته على القوانين التي تلحق أضراراً بفئة معينة من الأشخاص، مستنداً في ذلك إلى أحكام المسؤولية دون خطأ لاسيما الإخلال بمبدأ المساواة أمام الأعباء العامة.
وفي ضوء ما تقدم تم تقسيم هذه الدراسة إلى مبحثين، يخصص الأول منهما لاتجاهات مجلس الدولة الفرنسي بشأن تقرير مسؤولية الدولة عن تشريعاتها، ويكرس الثاني لعرض الأساس القانوني لمسؤولية الدولة دون خطأ عن تشريعاتها.


الفصل في منازعات غير المسلمين في الدولة الإسلامية
د.منصور بن عبد الرحمن الحيدري

يمهد هذا البحث بمقدمة تاريخية مختصرة عن تعامل الدول مع الأقليات الدينية لديها وعن تاريخ التشريعات المختلفة في بعض الولايات الأمريكية ضد الشريعة الإسلامية أو أي قانون ذي أساس ديني، ثم بين البحث حالات منازعات غير المسلمين داخل الدولة الإسلامية وخلاف العلماء فيها سواء أكان الخلاف بين خصمين من ديانة واحدة، أو من ديانتين مختلفتين، كما يظهر البحث جانباً من جوانب تسامح الفقه الإسلامي من الناحية التاريخية ومن الناحية الفقهية الموضوعية من خلال بيان دور أهل الدين في حل المنازعات التي تنشأ بين أهل دينهم، وتمكين أهل الديانات المختلفة من حسم نزاعاتهم وفقاً لديانتهم، وأن هذا التسامح يختلف عن التسامح الذي حصل في بعض الأزمان السابقة لأن التسامح في بعض الدول غير الإسلامية سابقاً غير مرتبط بالنظام القانوني لتلك الدول، وإنما مرتبط بمدى تسامح الحاكم وانفتاحه؛ ولذا فإن هذا التسامح والاعتراف بهذه الأقلية الدينية يتأثر تبعاً بتغير الحاكم. وأما في النظام الإسلامي فإن هذا التسامح هو من نسيج بناء النظام القانوني الإسلامي الذي لا يتأثر - من حيث التشريع - بتغير الحاكم، وإن تغيَّر من حيث الممارسة والتطبيق. ثم بين البحث كيفية تعامل الأنظمة بشكل عام مع حقوق الأقليات الدينية، وكيف تعامل الفقه الإسلامي بشكل خاص مع حقوق غير المسلمين فيما يتعلق بالمسائل ذات الجانب الديني كالنكاح، والطلاق، والوصايا والأوقاف، والمواريث، وكيف أن النظام الإسلامي أعفى غير المسلمين من العقوبة على بعض المحرمات في الشريعة الإسلامية مراعاة لحرية الاعتقاد وفق ضوابط تساعد على حماية المجتمع المسلم.

 

النطاق الزمني لمسؤولية الناقل البحري -دراسة مقارنة- قانون التجارة البحرية الإماراتي والسوري

وقواعد روتردام لعام 2008 المتعلقة بعقود النقل الدولي للبضائع عن طريق البحر كلياً أو جزئياً
د.عماد الدين عبد الحي

إ

ذا كانت نصوص كل من قانون التجارة البحرية السوري لسنة 2006 التي نقلت عن قواعد هامبورغ لسنة 1978 المتعلقة بنقل البضائع بحراً، ونصوص قانون التجارة البحرية الإماراتي لعام 1981 التي نقلت عن كل من معاهدة بروكسل لسنة 1924 المتعلقة بتوحيد بعض النصوص القانونية الخاصة بوثائق الشحن، لم تعد تتناسب مع التطورات التقنية التي طرأت على الملاحة البحرية وعمليات النقل البحري ومارافقها من تطورات قانونية، فإن قواعد روتردام لسنة 2008 المتعلقة بعقود النقل الدولي للبضائع عن طريق البحر كلياً أو جزئياً تمثل نقلة نوعية ليس في مجال النقل البحري فحسب بل أيضاً في مجال النقل المتعدد الوسائط، لأنها تلافت العديد من الانتقادات التي وجهت إلى كل من معاهدة بروكسل لسنة 1924 من خلال ميلها لمصالح الناقلين عندما قصرت النطاق الزمني لمسؤولية الناقل البحري على المرحلة البحرية، وإلى قواعد هامبورغ لسنة 1978 المتعلقة بنقل البضائع بحراً بسبب ميلها لمصالح الشاحنين حين حددت النطاق الزمني وفقاً لاتفاق أطراف العقد، على خلاف قواعد روتردام التي مدت تلك المسؤولية إلى ما قبل وما بعد الرحلة البحرية، وأكثر من ذلك نظمت بعض أحكام النقل متعدد الوسائط.
هذه الإشكالية القانونية هي التي دفعتنا للبحث في معرفة الجديد والمتجدد في النصوص القانونية التي جاءت بها قواعد روتردام، حيث درسنا في المبحث الأول بدء وانتهاء مسؤولية الناقل البحري في ما قبل قواعد روتردام، وفي المبحث الثاني المبدأ الجديد وبدء وانتهاء مسؤولية الناقل البحري حسب قواعد روتردام، متساءلين فيما إذا كانت هناك من مصلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة وللجمهورية العربية السورية بالتصديق على هذه القواعد، مع العلم أن النتائج التي توصلنا إليها في هذا البحث تخلص إلى أن هذه القواعد خلقت نوعاً من التوازن بين مصلحة الشاحنين ومصلحة الناقلين على عكس الاتفاقيتين سالفتي الذكر اللتين تميلان لطرف على حساب الآخر.
وأخيراً، ومن خلال البحث في الاجتهادات القضائية في كل من الإمارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية، وجدنا أن عدداً كبيراً منها قد ذهب مسبقاً في الاتجاه الذي جاءت قواعد روتردام لتتبناه، وتأتي متناغمة مع متطلبات التجارة البحرية الدولية، مما دفعنا إلى التمني على كل من المشرع الإماراتي والمشرع السوري بالتصديق على هذه القواعد أو المبادرة إلى إدخالها في التشريع البحري إما من خلال تعديل نصوص قانون التجارة البحرية المعمول به حالياً، أو إصدار قانون بحري جديد لكل دولة، وهو ما نميل إليه أكثر، نظراً للحداثة والتطوير والإيجابيات والحسنات التي تضمنتها نصوص هذه القواعد خصوصاً للدول الشاحنة، ومنها الإمارات وسوريا.

 

القانون الواجب التطبيق على طلاق المغاربة وآثاره في الخارج
د.عبد الصمدعبو

 

يعتبر الطلاق من أكثر الأنظمة تجسيدا لتنازع القوانين، وهو ما انعكس سلباً على تنظيم طلاق المهاجرين المغاربة، وعلى استقرارهم في المجتمع الأوروبي، خاصة أن القضاء الأوربي كان يستبعد تطبيق مدونة الأحوال الشخصية على الطلاق لكونه يخرق حقوق الدفاع ومبدأ الحرية والمساواة بين الرجل والمرأة، الأمر الذي يخالف الأنظمة القانونية لهذه الدول التي تستمد مرجعيتها من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، كما أن تطور ضوابط الإسناد في أوربا بالتخلي عن ضابط الجنسية ساهم في استبعاد تطبيق القانون الوطني على انحلال الرابطة الزوجية بالنسبة للمغاربة في بلدان الإقامة، بل الأكثر من ذلك تثار إشكالات فيما يخص الآثار المتعلقة بالأطفال أو بشخص الزوجين، وأمام هذا الوضع عمل المشرع المغربي على إصدار قانون أسري جديد ضمنه بالعديد من المقتضيات لجعله مقبولاً من طرف القضاء الأوروبي.

 


اتفاقات الاعتراف المسبق بالإذناب في الولايات المتحدة الأمريكية -دراسة في مدى إمكانية تطبيقها في دولة الكويت والإمارات العربية المتحدة(القسم الأول)
د.مشاري خليفة العيفان

 

تتناول هذه الدراسة بيان صورة من الصور التي تساهم بطريق غير مباشر في تخفيف كاهل المحاكم من نظر القضايا الجنائية، وهي بلا أدنى شك وسيلة فعالة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تحسم القضايا الجنائية بما يفوق نسبة 70% دون حاجة إلى اتباع الطريق المعتاد للمحاكمات الجنائية، وهذه الوسيلة هي عبارة عن اتفاق يبرم بين جهة الاتهام والمتهم يصدق عليه من قبل المحكمة ويسمى هذه الاتفاق باتفاق الاعتراف بالإذناب، ويأتي القسم الأول من هذه الدراسة لبيان تحديد مفهوم هذه الاتفاقات وتمييزها عن غيرها من الوسائل الإجرائية الأخرى والتي تلعب ذات الدور ثم تنتقل الدراسة لبيان الضوابط الدستورية والقانونية اللازمة لصحة مثل هذه الاتفاقات.

 


دستورية حق الفرد في البيئة بين اختلافات الفقه وتوجهات القضاء -دراسة مقارنة (القسم الأول).
د.أميرة عبد الله بدر

 

يشكل الإنسان والبيئة وحدة متكاملة لا يمكن تصور جدوى أحدهما دون الآخر، فقد بات المجتمع العالمي بما تمثله الأمم المتحدة وسائر المؤسسات الدولية مدركاً – بسبب التدهور الذي يلحق يوميًا بالبيئة وبفعل العوامل المناخية المتغيرة- أن حماية البيئة ضرورة لبقاء الإنسان، وهو ما حدا بالدول والمنظمات الدولية إلى بذل جهودها بغية وضع خطة عمل تشريعية تقضي بحماية البيئة من كل أشكال التدهور والتلوث وتأمين إطار حياة سليمة ومستقرة بيئيًا عبر وضع وإبرام اتفاقيات دولية تُعنى بهذا المجال.
ومع ظهور إرهاصات حقوق الأفراد في بيئة ملائمة وصحية مع إعلان استكهولم عام 1972، أُثير جدل فقهي واسع النطاق حول مضمون وتصنيف الحق في البيئة، فقد ظلت الحماية البيئية، حتى هذا الإعلان، ذات قيمة تشريعية فقط، فقد كان هدف التشريعات البيئية منصبًا بصورة أساسية على تنظيم استغلال الموارد الطبيعية دون الاهتمام بالآثار السلبية الجسيمة على البيئة وصحة الفرد.
وقد شهد الاعتراف بالقيمة الدستورية لحق الفرد في البيئة كأحد الحقوق الأساسية لحقوق الإنسان في دساتير الدول، الكثير من الجدل بين فقهاء القانون، وتركز الجدل حول مدى جدوى النص عليه في الدستور باعتباره أحد الحقوق الأساسية لحقوق الأفراد، فبينما رفض بعض الفقه إضفاء القيمة الدستورية له، استنادًا إلى أنه لا يرقى إلى مرتبة الحقوق الدستورية، أيد غالبية الفقه الاعتراف بالقيمة الدستورية للحق في البيئة وإضفاء الطابع الدستوري له. ونهدف في هذا الجزء من البحث إلى عرض وتحليل لكافة آراء الفقهاء حول الاعتراف بحقوق الأفراد في البيئة، على أن نتناول دور القضاء الدستوري في تكريس الحق الإنساني في البيئة في الجزء الثاني من البحث.

 

جهة الإصدار :  كلية القانون - جامعة الإمارات العربية المتحدة

جهة الإشراف: مجلس النشر العلمي - جامعة الإمارات العربية المتحدة

جهة النشر:  جامعة الإمارات العربية المتحدة

 

لا يُسمح بإعادة نشر هذه المجلّة أو أيّ جزءٍ منها بأي شكلٍ من الأشكال أو حفظها أو نسخها في أيّ نظام ميكانيكي أو الكتروني يمكن من استرجاع المجلة أو أي جزء منها، ولا يسمح باقتباس أيّ جزء من المجلة أو ترجمتها إلى أيّ لغة أخرى دون الحصول على إذن كتابي من رئيس التحرير

 

المشرف على الموقع

إبراهيم علي دعدوع

جميع الحقوق محفوظة للناشر

آخر تحديث للصفحة بتاريخ  2016/11/14